السيد علي الطباطبائي
205
رياض المسائل
وأمّا المتاع المحمول فيعتبر في ضمانه لو كان لغيره التفريط إذا كان أميناً عليه كغيره من الأموال ( 1 ) انتهى . وفيه نظر ، لعدم الضعف إلاّ بالطريق المرويّ في الكافي ( 2 ) والتهذيب في باب ضمان النفوس ( 3 ) . وأمّا الطريق الآخر المرويّ في الأخير ( 4 ) والفقيه ( 5 ) في كتاب الإجازات منها فليس بضعيف ، بل صحيح ، ومع ذلك الضعف بسهل سهل ، سيّما بعد الانجبار بعمل الأصحاب ، كما يظهر منه في الروضة ، حيث إنّه بعد ما استشكل في إطلاق الحكم بمخالفة القاعدة بنحو ما في المسالك ( 6 ) قد ذكره قال : إلاّ أنّهم أطلقوا الحكم هنا ( 7 ) . ومن هنا ينقدح الجواب عنها بمخالفتها القاعدة ، إذ هي لا توجب قدحاً في الرواية المعمولة ، بل سبيلها كسبيل الروايات المخصّص بها القاعدة . نعم لولا صحّة السند وعمل الأصحاب لاتّجه ما ذكره ، ولكنّهما يصحّحان ما في العبارة ، بل لعلّ الصحّة مع فتوى جماعة أيضاً كافية ، ولقد أيّد المختار بعض الأجلّة ، مع زعمه ضعف الرواية ومخالفتها القاعدة ، فقال بعد تضعيفها بهما ، إلاّ أنّه قد يقال : إنّه من الأسباب ، وأنّه غير معلوم دخوله في الخطأ ، لما مرّ من تفسيره في الروايات ، وسيأتي أيضاً ، وتضمين شخص بجناية غيره خلاف القواعد العقلية والنقلية ، فلا يصار إليه إلاّ في المجمع عليه والمتيقّن ( 8 ) . أقول : وفيما ذكره أخيراً نظر واضح لا يحتاج وجهه إلى بيان وإن استسلفه واعتمد عليه في غير مقام .
--> ( 1 ) المسالك 15 : 331 . ( 2 ) الكافي 7 : 350 ، الحديث 5 . ( 3 ) التهذيب 10 : 230 ، الحديث 42 . ( 4 ) التهذيب 7 : 222 ، الحديث 55 . ( 5 ) الفقيه 4 : 111 ، الحديث 5219 ، وفيه : هو مأمون ، بدل ضامن . ( 6 ) المسالك 15 : 331 . ( 7 ) الروضة 10 : 114 . ( 8 ) مجمع الفائدة 14 : 234 .